أحدث الأخبار:

صناعة الجلود مهددة بالإنهيار.. والحكومة باردة!!

الأحد 17 نوفمبر 2013 - 11:19 صباحاً

صناعة الجلود مهددة بالإنهيار.. والحكومة باردة!!

صورة ارشيفية

 إقتصاديون: غياب الرقابة وراء غزو الجلود الصينية للسوق المحلي لتهدد الصناعة المحلية
خبراء: أسعار الجلود نار.. ولابديل أمام محدود الدخل سوى المنتجات الصينية والمهربة
استمراراً لمسلسل الأزمات التي باتت تسيطر على الصناعات المصرية، لم تبتعد صناعة الجلود في مصر عن سيناريو الأزمات،  وهذا ما أكده المهندس محمد الشيمى مدير غرفة صناعة الجلود بإتحاد الصناعات، منذ بضعة ايام قلائل، إذ قال إن معظم المعروض بالسوق انتاج صينى وليس مصرى، الأمر الذي يسىء للصناعة المصرية ويساهم في إغراق السوق المحلي بالمنتجات الصينية.
ولم يتوقف الأمر على ذلك فقط بل شهدت أسعار الجلود في مصر موجة من الإرتفاع دون معرفة الاسباب وراء ذلك، خاصة وأن هذا الأمر يعيد موجة الإحتكار من جديد للصناعات المصرية.
لذا حاولت شبكة الاعلام العربية ، محيط، أن تتعرف على أراء الخبراء والإقتصاديين حول العقبات والأشكاليات التي تواجه صناعة الجلود في مصر؟، وكيف يمكن الحد من غزو المنتجات الصينية للسوق المصري؟، وما هي الحلول والسبل التي لابد من إتباعها للتخلص والحد من هذه الإشكاليات؟ .
في البداية أكد جلال الجوادي ، الخبير الإقتصادي، أن ارتفاع أسعار الجلود  خلال هذه الأيام بنسبة 150% ، يمثل خطرا بهدد صناعات المنتجات الجلدية والأحذية ويزيد من تكلفة الإنتاج كما يحد ذلك من القدرة التنافسية للمنتجات الجلدية المصرية في مواجهة الأحذية المستوردة.
غزو جلود صينية مهربة
وأوضح أن إغراق الأسواق بالجلود الصينية المهربة يمثل أزمة أيضا تهدد بإغلاق أكثر من 18 ألف منشأة علي مستوي الجمهورية، لافتا إلي ضرورة البحث عن آليات، لوقف تهريب الجلود الصينية للأسواق المصرية.
الحكومة نائمة في العسل
وأشار إلي أن غرفة صناعة الجلود بإتحاد الصناعات قامت برفع عدة مذكرات لوزراء التجارة والصناعة السابقين بمنع دخول المنتجات الصينية الأسواق المصريةو وقف  تصدير الجلد الخام " ويت بلو " و الاستفادة منه محليا، إلا أنه الحكومة الحالية تحت رئاسة حازم الببلاوي لا حياة لمن تنادي.
وطالب الجوادي وزارة التجارة والصناعة بضرورة إصدار قرار بوقف تصدير الجلد الخام "ويت بلو" للخارج، لأن هذا الأمر هو السبب وراء إغراق السوق المحلي بالجلود الصينية، لافتاً إلى أن الاستمرار في تصدير الجلد الخام ويت بلو للخارج، دون الاستفادة منه في الصناعة الوطنية يهدد بانهيار صناعة الجلود في مصر لعدم وفرة الجلد الخام بالأسواق المحلية، مع العلم أن هناك العديد من الدول العربية التي لديها صناعات جلدية مثل المغرب وسوريا وتونس منعت تماما تصدير الويت بلو.
الاسعار نار
بينما حذر أحمد عبد الحميد " خبير إقتصاد "  من استمرار ارتفاع أسعار الجلود بالأسواق لأن ذلك سينعكس علي أسعار المصنوعات الجلدية والأحذية بالارتفاع خاصة في ظل استمرار تصدير الويت بلو الجلد نصف المدبوغ والذي يمثل 80% من حجم المعروض من الجلد في السوق المصري.
وأوضح  عبد الحميد أن إغراق السوق المحلي بالجلود الصينية المهربة ، يهدد بإنهيار صناعة الجلود المصريةالتي تتميز بجودتها العالية، لافتاً إلى أن الجلود الصينية يتم تهريبها للسوق المصري بعدما يتم رفضها بالأسواق الخارجية إلي جانب أن تشطيبه ردئ .
وقف تصدير الجلود المصرية
وأضاف عبد الحميد  انه ينبغى وضع سبل للتغلب علي ارتفاع أسعار الجلود الخام من خلال العمل علي وقف تصدير الويت بلو تماما خلال المرحلة القادمة مشيرا إلي أن مشروع الـ 150 مصنعا الذي تم إنشاؤه في العاشر من رمضان والإسكندرية ، يحتاج إلي الإنتاج الكلي من الجلود في مصر وسيتم وقف التصدير نهائيا.
وطالب وزارة التجارة والصناعة بضرورة تقديم دعم لصناعة المواد الجلدية من خلال منح تسهيلات بنكية لأصحاب مصانع الجلود في مصر، خاصة وأن هناك عدد كبير من المصانع الجلدية الغير رسمية تعد عائقا يجابه خطط تطوير صناعة الجلود ، كما طالب وزير التجارة والصناعة بالتعاون مع غرفة صناعة الجلود بإتحاد الصناعات بضرورة بحث  أزمة  اغراق الأسواق بالجلود الصينية المهربة بما يؤثر بالسلب علي الصناعة الوطنية و يهدد معه بإغلاق أكثر من 18 ألف منشأه علي مستوي الجمهورية .
بينما أكد عصام سلام، الخبير الإقتصادي، أن صناعةالجلود تراجعت في تحقيق مكاسب خلال الفترة الماضية، خاصة بعدما بدأت المصنوعات الجلدية الصينية تغزو الأسواق المصرية بأسعار بخسة ومنخفضة، الأمر الذي جعل المواطن المصري يقبل على شراءها دون المصنوعات الجلدية المصرية ، خاصة وأن الأخيرة تعد مرتفعة الثمن بالنسبة للمصنوعات الصينية، الأمر الذي تسبب في خلق حالة من الركود في البيع والشراء بالسوق المصري.
غياب الرقابة
وأشار سلام إلى أن غياب الرقابة وراء انتشار المنتجات الصينية في الشارع ، على الرغم من أنها تعد رديئة للغاية ، مشيراً إلى أن المنتجات الصينية تأتي للسوق المصري بطرق غير شرعية عن طريق التهريب، الأمر الذي يخلق منافسة غير شريفة ، ويهدف عنه خسائر فادحة للصناعة المصرية، الأمر الذي بات  يهدد بإنهيارها.
سلسلة إشكاليات
وحول إرتفاع أسعار الجلود ، قال سلام إن هذا الأمر نتيجة طبيعية لأرتفاع أسعار المواد الخام، والتي تعد أحد أهم العقبات التي تقف عائقاً أمام نمو هذه الصناعة، مشيراً إلى أن هناك إشكاليات تعيق نمو صناعة الجلود في مصر لعل أهمها غياب التكنولوجيا الحديثة بمصانع الجلود، وعدم توافر الأيدي العاملة الفنية المدربة لتغطية احتياجات هذه الصناعة، ولم يتوقف الأمر على ذلك  بل هناك أيضاً إشكاليات تعيق الأنتاج وتقلل حجم استثمار المصانع .
مصانع بير السلم
واضاف سلام إلى أن هناك عقبات أخرى وهي تزايد أعداد مصانع الجلود التي تعمل في السوق الموازي- مصانع بير السلم- والتي تستخدم أردىء أنواع الجلود في صناعة الأحذية وغيرها، هذا بجانب غياب رقابة الجمارك والموانىء على دخول المنتجات الصينية لتغزو السوق المصري وتهدد صناعة الجلود المصرية بالإختفاء.
روشتة إنقاذ
وطالب سلام بأن السبيل الوحيد لإنقاذ هذه الصناعة من الإنهيار، هو تشديد الرقابة على المطارات والموانىء لمنع دخول أي منتجات صينية للسوق المصري ، ومنع مصانع بير السلم من مزاولة نشاطها، كما أنه لابد من توفير المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة، وعقد دروات صيانة على المعدات بمصانع الجلود ، خاصة وأن هذه المصانع تفتقد للتكنولجيا الحديثة وبالتالي إجراء الصيانة الدورية سيخفف من إشكاليات المعدات .

مصدر الموضوع: شبكة الاعلام العربية






حوارات



إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات