كيف خلق آدم عليه السلام؟

الخميس 12 ديسمبر 2013 - 12:55 مساءً

كيف خلق آدم عليه السلام؟

صورة ارشيفية

أخبر الله سبحانه وتعالى الملائكة بأنه سيخلق بشراً خليفة له في الأرض، فكان رد الملائكة في قوله تعالى {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ».

فيوحي قول الملائكة بأنه كان لديهم تجارب سابقة في الأرض، أو إلهام وبصيرة، يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق، مما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض، وأنه سيسفك الدماء ، ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق - يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له، هو وحده الغاية للوجود.

آدم خليفة الله في الأرض:

 يسبحون بحمد الله ويقدسون له، ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته هذه الحيرة والدهشة التي ثارت في نفوس الملائكة بعد معرفة خبر خلق آدم.. أمر جائز على الملائكة، ولا ينقص من أقدارهم شيئا، لأنهم رغم قربهم من الله، وعبادتهم له، وتكريمه لهم، لا يزيدون على كونهم عبيدا لله، لا يشتركون معه في علمه، ولا يعرفون حكمته الخافية، ولا يعلمون الغيب.

لقد خفيت عليهم حكمة الله تعالى، في بناء هذه الأرض وعمارتها، وفي تنمية الحياة، وفي تحقيق إرادة الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها، على يد خليفة الله في أرضه.

هذا الذي قد يفسد أحيانا، وقد يسفك الدماء أحيانا عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء، والخبير بمصائر الأمور: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}. وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكة.

سجود تكريم وليس سجود عبادة  لخلق آدم:

أدركت الملائكة أن الله سيجعل في الأرض خليفة وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلاً، فقال إنه سيخلق بشراً من طين، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له، والمفهوم أن هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، لأن سجود العبادة لا يكون إلا لله وحده.

سبب اختلاف ألوان البشر:

جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر -ولهذا يخلق الناس ألوانا مختلفة- ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالاً من حمأ مسنون.

وتعفن الطين وانبعثت له رائحة وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين؟

هبوط آدم وحواء إلى الأرض :

وهبط آدم وحواء إلى الأرض، واستغفرا ربهما وتاب إليه فأدركته رحمة ربه التي تدركه دائماً عندما يثوب إليها ،ويلوذ بها ،وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث فيتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك.

وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة ،كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض.

أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض، ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان.






ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات