من يضمن نزاهة الاستفتاء؟

السبت 21 ديسمبر 2013 - 03:25 مساءً

من يضمن نزاهة الاستفتاء؟

صورة ارشيفية

 مع اقتراب الاستفتاء على الدستور، والذي أعلن عنه في 14 و15 يناير المقبل، تعالت الاستفسارات من البعض، لمعرفة من سيدير العملية برمتها؟ هل وزارة العدل أم الداخلية؟ وبأي قانون سيجرى الاستفتاء؟ هل بالصادر من البرلمان المنحل؟ أم بإعلان دستوري سيخرج مستقبلاً؟

واختلفت ردود أفعال المحللين والخبراء حيال الأمر إلى حد كبير، وأصبح كل ما يثار الآن مجرد توقعات وتكهنات.. فالبعض يرى أن اللجنة العليا للانتخابات هي التي ستدير الاستفتاء، وأن القانون الصادر من البرلمان المنحل عام 2011 هو الذي سيجرى به الاستفتاء، بينما رأى آخرون أن وزارة العدل ستدير الاستفتاء إلى جانب الشرطة، وأن الرئيس المؤقت عدلي منصور سيصدر قانونًا لتنظيم الاستفتاء خلال أيام.
"إدارة العملية الانتخابية"
من جانبه، قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن من سيدير الانتخابات القادمة هي الهيئة العليا للانتخابات ورؤساء اللجان العامة ورؤساء اللجان الخاصة والفرعية، موضحًا أن الإدارة ستتكون من منظومة  كاملة من القضاة تدير وتشرف على العملية الانتخابية.

وأضاف أن اللجنة العليا للانتخابات ستدير الاستفتاء إلى جانب وجود رقابة خارجية وداخلية من المنظمات الدولية المعنية بالديمقراطية، وبالتالي فعملية الضمانة الانتخابية مكفولة ويعد لها الآن.
ويشير الدكتور سالم أبو غزالة، نائب رئيس الحزب العربي للعدل والمساواة والمحكم الدولي، إلى أن إدارة الانتخابات هي عملية مشتركة بين الجميع، لكن إذا ما حددنا الاختصاصات ستكون وزارة العدل هي صاحبة الإدارة بشكل كبير، خاصة أنها ستدفع بـ14 ألف قاض ووكيل نيابة للإشراف على الاستفتاء، الأمر الآخر أن الأجهزة الأمنية ستؤمن اللجان فقط، وهذا أمر متعارف عليه دوليًا ومحليًا.

وأوضح الخبير القانوني، عادل عامر، أن الحكومة ليس لها دخل بالعملية الانتخابية برمتها، فدورها سيقتصر على توفير أماكن الاقتراع فقط ثم تسلميها للأجهزة المكلفة.

 

ولفت إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هي المسئولة عن الاستفتاء، مشيراً إلى أن الحديث عن اجتماع مديري الأمن بالمحافظات بالعمد والمشايخ والقيادات الأمنية شيء لا يدعو للقلق، لأن ذلك يدخل في عملية التأمين.

 

ويقول الدكتور وحيد الأقصري، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، إن إدارة الاستفتاء مسئولية اللجنة العليا للانتخابات، وهذا هو الأمر الطبيعي، لكن آليات التنفيذ والإدارة التي تتم تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات تتضمن أولاً القضاة، ثم الأجهزة الأمنية المكلفة بالتأمين.

 

وأكد رئيس حزب شباب مصر، أحمد عبد الهادي، أن القانون يخول للرئيس المؤقت عدلي منصور أحقية اتخاذ أي قرارات تنظم العملية الانتخابية، وبالتالي فالرئيس من حقه تكليف العليا للانتخابات إدارة الاستفتاء بالقانون القديم، كما من حقه إصدار إعلان دستوري ينظم فيه إدارة الاستفتاء.

 

من جانبه، قال أحمد عبد الجواد، وكيل مؤسسي حزب البديل الحضاري، تحت التأسيس، إن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، ستكون هي آخر من يدير الاستفتاء أو أي عملية انتخابية في ظل السلطات الحالية، وأيضًا في الوقت الذي لا تأثير فيه لوزارة العدل، بحسب تعبيره.

 

وأضاف عبد الجواد، أن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية هي التي ستدير العملية الانتخابية برمتها، من بدايتها لنهايتها، بعد أن تأخذ التعليمات من المؤسسة العسكرية وتحديدًا من المخابرات الحربية، على حد قوله.

 

"تأمين الاستفتاء"

 

وعن عملية التأمين، يقول رئيس مجلس الدولة محمد حامد الجمل، إن تأمين الاستفتاء مسئولية الشرطة والجيش، كما حدث في الانتخابات السابقة، مؤكدًا أنهم وضعوا خطة تأمينية مشتركة لحماية مراكز الاقتراع التي سوف يذهب إليها المواطنون.
فيما يبين النائب السابق أبو العز الحريري، أن الدولة المصرية هي من ستدير العملية الانتخابية، كل في تخصصه، وهناك لجنة عليا مهمتها الإشراف على الاستفتاء وإدارته، وأن من سيؤمن العملية الانتخابية هو الجيش والشرطة، أيضًا الإعلام له دور في تحفيز الناس للنزول والمشاركة.
من ناحيته، قال حسن الشامي الخبير الحقوقي، إن عملية تأمين اللجان ستكون من جانب القوات المسلحة فقط، وليس الشرطة، لوجود احتقان بينها وبين المواطنين، لكن الجيش ما زال الاحترام متبادلاً بينه وبين الشعب.
وأضاف الشامي، أن منظمات المجتمع المدني ستكون عين  المواطن لمراقبة سير عملية الاستفتاء.
"قانون إجراء الاستفتاء"
يقول الدكتور عادل عامر الخبير القانوني، إن الاستفتاء سيجري بالقانون الساري الذي صدر في 2011، وإنه لم يتم تعديله ولن يتم تغيير شيء في نصوصه، وبالتالي فهذا القانون هو الذي سيجري من خلاله الاستفتاء المقبل.
ولفت أبو العز الحريري، البرلماني السابق، إلى أن تنفيذ الاستفتاء ليس له علاقة بقانون الانتخابات، فهو عملية مجردة ليس فيها منافس، بل هناك رأي بالقبول أو بالرفض، وبالتالي فالاستفتاء لن يخضع لقانون الانتخابات السابقة.
وبسؤالنا عن الفرز، هل باللجان العامة أو الفرعية؟ أشار نائب رئيس الحزب العربي للعدل والمساواة، إلى أن الفرز سيحسم من قبل اللجنة المشرفة على الانتخابات، وهي من ستحدد هذا الأمر، إن كان باللجان الفرعية أو باللجان العامة.
ضمانات نزاهة الاستفتاء
قال عادل عامر، الخبير القانوني، إن الضمانات والآليات الديمقراطية التي تضمن عملية الاستفتاء ستكون وفقًا للقانون الدولي الذي تمت الموافقة عليه من الجانب المصري، من خلال  الإشراف على الاستفتاء بـ"227" هيئة دولية في "114" ألف لجنة فرعية، وبالتالي فهذه المراقبة تضمن نزاهة الاستفتاء.
وأضاف أحمد عبد الهادي رئيس حزب شباب مصر أن الضمانة موجودة رغم أنف الجميع، قائلاً: "المؤسسات الحكومية بكل ما فيها، مدركة أن الاستفتاء على الدستور والتصويت بنعم هو الحل الآن، وبالتالي فمن العبث أن نطرح أصلاً فكرة الضمانات"، بحسب قوله.
وقال أحمد عبد الجواد، رئيس حزب البديل الحضاري، إنه لا توجد ضمانات لنزاهة العملية الانتخابية في الاستفتاء، مشيرًا إلى أن الدولة تريد النتيجة بـ75%، مضيفًا أن النتيجة ستكون في النهاية "نعم" بغض النظر عن أي إرادة شعبية.
وتابع: "لا يمكن ضمان أي إجراء تقوم به سلطة جاءت على ظهر دبابة العسكر ودماء وأشلاء الآلاف من المصريين، وسبق وأن أهدرت 5 استحقاقات انتخابية"، على حد تعبيره.
وقال عامر الوكيل، المتحدث باسم تحالف ثوار مصر، إن اللجنة العليا لم تفتح باب التقديم للرقابة على الاستفتاء، ووضعت عراقيل كثيرة للتقدم للحصول على تصريح مراقبة.
وكشف الوكيل عن أن عدد الأشخاص الذين حصلوا على كارنيهات متابعة الاستفتاء 27 ألف فقط مقارنة بـ83 ألف شخص في الاستفتاء الماضي.
وأكد الوكيل، أن كل هذه المؤشرات تؤكد وجود نية للتلاعب بنتيجة الاستفتاء، قائلاً: "لو أن النظام الحالي يضمن نزاهة الاستفتاء لدعا الجميع لمتابعة الاستفتاء، ليكونوا شهداء على نزاهته ليفاخر به".
من جانب آخر، قال علي إبراهيم، مؤسس حركة "شباب 18" إن كل المؤشرات، تؤكد أن الاستفتاء القادم سوف يزور، مؤكداً أن النظام الحالي يضرب بعرض الحائط كل ما يتعلق بالقانون.
وأوضح إبراهيم، أن قلة عدد المصوتين على الاستفتاء القادم سوف يدفع النظام لتزويره، حتى يضفي على نفسه بعض الشرعية.
وفي سياق متصل، قال عمرو علي، منسق عام حركة "6 إبريل"، إنهم تقدموا بطلب للجنة العليا للرقابة على الاستفتاء، لأنه من المفترض أنهم من المنظمات التي تدرج تلقائياً في الرقابة على الاستفتاء وفقاً للاستفتاء، لأنهم سبق وأن أشرفوا عليها من قبل ولكن الغريب أن الطلب تم رفضه.
وأشار منسق الحركة، إلى أنهم يحاولون الآن التنسيق مع الجهات التي حصلت على التصريح للرقابة، مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان ليشاركوه في عملية المتابعة، حتى يستطيعوا أن يحكموا على سير الأمور بشكل طبيعي من عدمه.






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات