قصة سيدنا إبراهيم وسارة والجبار

السبت 08 مارس 2014 - 02:06 مساءً

قصة سيدنا إبراهيم وسارة والجبار

صورة أرشيفية

[100] قصة سيدنا إبراهيم وسارة والجبار : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال :" لم يكذب إبراهيم عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات ( أطلق عليه الكذب تجوزاً لأنه على صورته وإلا فهو من باب المعاريض المحتملة لأمرين لمقصد ديني وهو فسحة ووقاية من الكذب كما في الخبران في المعاريض لمندوحة عن الكذب فلا يستدل به على عدم عصمة الأنبياء عليهم السلام ) ثنتين في ذات الله ( لجله تعالى وحده ) قوله : إني سقيم ، وقوله : بل فعله كبيرهم هذا ، وواحدة في شأن سارة ، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة وكانت أحسن الناس فقال لها : إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي فإنك أختي في الإسلام فإني لا أعلم في الأرض مسلماً غيري وغيرك . فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار أتاه فقال له : لو قدم أرضك امرأة لا ينبغي أن تكون إلا لك فأرسل إليها فأتى بها فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة . فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقُبضت يده قبضة شديدة . فقال : لها ادعي الله يطلق يدي ولا أضرك ففعلت . فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولى . فقال لها مثل ذلك ، ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضتين الأوليين فقال لها : ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله ( هو قسم والأصل أقسم بالله أن لا أضرك ) أن لا أضرك . ففعلت ، وأطلقت يده . ودعا الذي جاء بها فقال له : إنك إنما أتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرض وأعطها هاجر . قال : فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف فقال لها مهيم ؟ ( كلمة معناها ما شأنك أو ما هذا ) قالت : كف الله يد الفاجر وأخدم خادماً ". قال أبو هريرة : فتلك أمكم يا بني ماء السماء . (رواه البخاري ومسلم ) . ويؤخذ من هذه القصة ما يلي : أولاً : إباحة المعاريض . جمع معراض ماخوذ من التعريض خلاف التصريح ومنه أن معاريض الكلام مندوحة عن الكذب والمندوحة السعة . ثانياً : قبول هدية
المشرك ولو ظالماً لأن ذلك الملك الي أهدى هاجر فبراهيم وقبلها منه مشرك وظالم . ثالثاً : إن الله قد ينتقم من المعتدين حالاً . كما حصل للملك من شلل يده ثلاث مرات حين مدها إليها رابعاً : إن الله قد يستجيب للصالحين فوراً . كما استجاب لسارة ثلاثة مرات فأطلق يد الملك . خامساً : إن الله يبتلي الصالحين لرفع درجاتهم . كما ابتلى سارة وإبراهيم بهذا الجبار وغيره من البلاء وفي الحديث :" أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ". سادساً : ينبغي للإنسان أن يفرغ للصلاة عند الحوادث فقد فزع لها إبراهيم وكان يفزع لها نبينا (صلى الله عليه وسلم)




مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات