عصر الليمون.. من مرسي إلى صباحي

الخميس 10 أبريل 2014 - 04:29 مساءً

عصر الليمون.. من مرسي إلى صباحي

صورة ارشيفية

"سأعصر على نفسي ليمونة".. تعبير دارج يستخدمه البعض عندما يكون مجبرًا على فعل شيء على عكس إرادته، والوقوع بين خيارين كلاهما مر.

 

وشاع استخدام التعبير سياسيًا بشكل كبير مع الانتخابات الرئاسية الماضية في 2012، حيث أعلن كثير من النشطاء والسياسيين "عصر الليمون" وانتخاب محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين رغم عدم قناعتهم به.

 

وقرر هؤلاء عدم انتخاب آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك (الذي أطاحت به احتجاجات شعبية في 2011)، أحمد شفيق، حتى لا يعود النظام القديم، حسب رؤيتهم حينها.

 

وفي الآونة الأخيرة ومع قرب الانتخابات الرئاسية (مقررة في 26 و27 مايو المقبل)، كرر البعض مصطلح "عصر الليمون" عند سؤالهم عن مرشحهم للانتخابات القادمة.

 

ويعد كل من وزير الدفاع السابق، عبد الفتاح السيسي، وحمدين صباحي، رئيس التيار الشعبي، اللذين أعلنا ترشحهما للرئاسة هما الأبرز على الساحة السياسية الآن.

 

أحمد كمال، شاب ثلاثيني يعمل مهندسًا إنه "ضد حكم العسكر المتمثل في السيسي (على حد قوله)، الذي حتى وإن خلع بدلته العسكرية، فلا زال ممثلاً للجيش، وليس أمامي سوى إني هاعصر على نفسي ليمونة وأنتخب صباحي".

 

وأضاف: "ليس أمامي سوى هذا الحل حتى لا يتم تزوير صوتي شئت أم أبيت لصالح السيسي"، مشيرًا إلى أنه "لديه يقين بأن عصر الليمون لصالح مرسي كان خطأ كبيرًا في حق مصر".

 

هند سعيد (طالبة جامعية) التقطت منه أطراف الحديث، قالت إنها "عصرت الليمون من قبل بانتخاب مرسي، ومضطرة لعصره مرة أخرى حتى لا تعود الدولة العسكرية؛ فالبدلة والعقلية العسكرية محفورة داخل وجدان السيسي، فهي التي ترتديه وليس هو من يرتديها"، على حد تعبيرها.

 

وتابعت: "هو كأس ويدور على الجميع، ولا مفر منه؛ فالمقاطعة وإبطال الصوت لا قيمة لها".

 

في المقابل، قالت يسرا محمد، موظفة حكومية، إن "صوتها سيكون للسيسي باعتباره رجلاً قويًا سيضم الشعب بين يديه، ولن يرمينا في حضن غيرنا من الدول الغربية".

 

وأضافت: "صباحي ليس بديلاً منطقيًا، وليس له مقومات رجل الدولة ذي الرؤية الواضحة في ظل الأزمة التي تشهدها مصر".

 

واتفق معها خالد عبد العزيز، الذي قال: "سأعصر علي نفسي ليمونًا وأنتخب السيسي، حتى لا يصل صباحي لكرسي الرئاسة، ونلقي مصير ضعف الرئيس كما حدث مع مرسي".

 

بدوره، قال عمرو الحناوي، رئيس منظمة مصريون بلا حدود، إن "كل المرشحين على الساحة السياسية الآن غير جديرين بأصوات المصريين".

 

وأضاف: "لا أحد يمكننا أن نعطي له صوتنا، إلا إذا كنا أدمنا فكرة (عصر الليمون)، وهو ما أرفضه".

 

محمود الملواني، ‎‎‎‎الأمين العام المساعد لحزب الدستور في الغربية، رفض أيضا فكرة "عصر الليمون"، وقال إنها "أثبتت فشلها بقوة، في الانتخابات الرئاسية الماضية".

 

وقال إن "من عصر الليمون في الانتخابات السابقة، ظنوا أنهم سيمنعون عودة النظام القديم، وها هي الأيام أعادت نظام مبارك من جديد بكل مساوئه، وأعادت الحكم العسكري مرة أخرى للبلاد".

 

وأضاف: "لابد أن نختار المرشح الذي نوافق عليه، وإن لم نجد، فلنبطل صوتنا أو نقاطع العملية الانتخابية برمتها، ولكن لن ننجر إلى عصر الليمون، ونفعل شيئًا ونحن مجبرون عليه".

 

أحمد ماهر، منسق مؤسس حركة شباب 6 أبريل، والمحكوم عليه الحبس 3 سنوات بتهمة "التظاهر بدون تصريح"، كان قد بعث رسالة من محبسه في مارس الماضي، قال فيها إنه "لن يعصر ليمونًا مرة أخرى، وإنه لن ينتخب صباحي، وسيقاطع الانتخابات الرئاسية القادمة".

 

وأضاف: "عصرت ليمونًا في 2012، وأعاني منه الآن، وهي تجربة مأساوية لن أرضى أن أشارك فيها مجددًا، بل إنني قررت مقاطعة الانتخابات من أولها، ولن أدعم أحدًا".

 

وأشار إلى أن "الحديث عن أن صباحي يمكنه خوض معركة قوية من أجل دعم فكرة الدولة المدنية ومساندة المعتقلين والتذكير بأهداف الثورة، هي مبررات غير مقنعة بالنسبة لي".

 

والانتخابات الرئاسية مقررة يومي 26 و27 مايو المقبل، وهي إحدى خطوات خارطة الطريق الانتقالية، التي أعلنها الرئيس المؤقت، عدلي منصور، يوم 8 يوليو الماضي، وتتضمن أيضا الاستفتاء على تعديلات دستورية (تم إقرارها منتصف يناير الماضي) وإجراء انتخابات برلمانية (في وقت لاحق من العام الجاري لم يتحدد بعد).




مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات